ابن تيمية

96

المستدرك على مجموع فتاوى شيخ الإسلام أحمد بن تيمية

فقال : إن قال فما أرى به بأسا ، ولكن يقول : « قرأت عليه » أحب إلي لمن يريد الصدق . قال : فقد نص على جوازه ، واختار أن يقول : « قرأت عليه » ليحكي الحال ، فإذا قال له : هو كما قرأت عليك ؟ فقال : نعم ، فهل يقول : « أخبرنا » و « حدثنا » أم يجوز أن يقول أخبرنا فقط ؟ على روايتين ، إحداهما : يجوز أن يقول : أخبرنا ، وحدثنا ، لا فرق بينهما ، نص عليه فيما حدثنا به الخلال أن عبد الجبار بن أحمد قال : سمعت أحمد بن حنبل يقول : أخبرنا وحدثنا واحد ، ونقل حنبل إذا قال الشيخ حدثنا قلت : حدثنا ، يتقفى لفظ الشيخ ، إنما هو دين ، ولا يقول لأخبرنا حدثنا ، ولا لحدثنا أخبرنا ، على لفظ الشيخ . قال أبو بكر الخلال : قد سهل أبو عبد الله في هذا المعنى على جواز رواية الحديث على المعنى ، قال : والأول أشبه . فإن كان في سماعه « عن فلان » فهل يجوز أن يقال : « قال فلان » أم لا ؟ نقل الحسن بن محمد بن الحارث السجستاني عن أحمد : إذا كان « عن فلان » في الكتاب ، قال : فلا يغيره . قال الخلال : هذا وهم من الحسن بن محمد ؛ لأن هذا عند أحمد شديد ، وقد ذكره في كتاب العلل وإنكاره على أهل المدينة . قال شيخنا : قلت : فعلى هذه الطريقة فما أقر به يقول : « أخبرني » قولا واحدا ، وفي « حدثني » روايتان ، وفيما لم يقر به لفظا بل حالا هل يقول أخبرني وحدثني ؟ على روايتين . وعلى الأولى في جوازهما جميعا روايتان في المسألتين ، صرح بهما في العدة ، فقال : ولا فرق بين أن يقول : هو كما قرأته عليك فيقر به وبين أن يقول : أرويه عنك فيقول له : اروه عني ، وأنه على الخلاف الذي حكينا . ولفظ أحمد الذي في العدة هو الذي في كتاب الروايتين ، وهو رواية إسحاق ورواية حنبل ، وإنما هما في لفظ [ حدثني وأما لفظ ] أخبرني فقد يؤخذ من قوله : « ولكن يقول قرأت » ولم يقل تقول أخبرني ، وكذلك قوله في رواية سلمة